علي أصغر مرواريد

49

الينابيع الفقهية

ذلك بلا خلاف بيننا وبين الشافعي ، لأن أجزاء الدينارين الجيدين متساوية القيمة ، وأجزاء الدينارين الرديين متساوية القيمة فإذا قسم أحدهما على الآخر على قدر أجزاء المقسوم أخذ كل جزء مثل ما يأخذ الجزء الآخر من عوضه ، فلا يؤدي إلى التفاضل . دليلنا : الآية ، ودلالة الخبر المتناول في جواز بيع الذهب بالذهب سواء بسواء ولم يفصل ، فمن فصل فعليه الدلالة ، وما اعتبره ضرب من القياس وعندنا لا يجوز . مسألة 117 : إذا باع سيفا محلى بفضة بدراهم ، أو كان محلى بالذهب فباعه بدنانير ، وكان الثمن أكثر مما فيه من الذهب أو الفضة ، كان ذلك جائزا وإن كان مثله أو أقل منه لم يجز . وقال الشافعي : لا يجوز ذلك على كل حال . دليلنا على ذلك : الآية ، ودلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل . ولأنه إذا كان الثمن أكثر ، كان ما يقابله مثلا بمثل ، والفاضل ثمن الفضل والغلافة مثل ما قلناه فيما تقدم . مسألة 118 : فإن باع السيف بغير جنس حليته ، مثل أو يكون محلى بفضة فباعه بدنانير ، أن يكون محلى بذهب فباعه بدراهم ، كان ذلك صحيحا على كل حال . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني : لا يجوز ، لأنه بيع وصرف ، وهما عقدان مختلفان في الأحكام ، فلم يجز الجمع بينهما في عقد واحد . دليلنا : الآية ، ودلالة الأصل ، والمنع يحتاج إلى دليل ، وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم ، وكذلك المسألة الأولى .